
الأنباء: وَصْفة لبنانية بين باريس والرياض... رئيس توافقي لا استفزازي والمملكة على خط الإعمار!
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تزدحم وتتصاعد وتيرة المتغيّرات والأحداث على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية قبل أن يتسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب رسمياً قيادة الولايات المتحدة الأميركية.
فكل جهة، كما يبدو، تحاول فرض وقائع أو شروط قبل أن تشهد المقاربة الأميركية في الشرق الأوسط نمطاً مختلفاً في إدارة الملفات أو تعديلاً في الأولويات.
ووسط كل التحوّلات السياسية في المنطقة، بدأ لبنان يسلك السكة الصحيحة، مع إنطلاق صفارة الإستحقاق الرئاسي وتحديد جلسة لإنتخاب رئيس للجمهورية، إنطلاقاً من أهمية هذا الإستحقاق في إعادة إنتظام عمل المؤسسات والإستجابة إلى مقتضيات مرحلة ما بعد إتفاق وقف إطلاق النار.
فالملف الرئاسي محط إهتمام باريس ومتابعة الرياض، ويتقدم ملفات النقاش السياسي خلال "زيارة الدولة" للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية. وأكدت مصادر مطلعة لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن ثمة إتفاقاً فرنسياً سعودياً على ضرورة إنتخاب رئيس جمهورية توافقي لا يشكل إستفزازاً لأي طرف.
إلى ذلك، يفصلنا شهر ونيف لحين التئام المجلس في جلسة إنتخابية، ففي لبنان حــركــة مكوكية ومشاورات تحصل بين مختلف الإفرقاء، مقرونة بتأكيد رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري أن الجلسة ستكون مثمرة وإنجاز تشكيل الحكومة في الشهر نفسه. وتوازياً، يتقاطع هدير المشاروات بين أفرقاء الداخل مع ما يدور في الأروقة الدولية وتحديداً الفرنسية والأميركية والسعودية، مع بعض التباين في المواقيت ومواصفات الرئيس.
ومن ناحية أخرى، فإن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار، من بين المسائل التي بُحثت في الرياض، إذ أشارت المصادر لـ"الأنباء" الى إتفاق سعودي – فرنسي على ضرورة تطبيق القرار 1701، وإنتخاب رئيس للجمهورية والبدء بورشة إصلاح مع تشكيل الحكومة الجديدة، حيث ستمدّ المملكة يدها لإعادة الإعمار.
جنبلاط...
دور مركزي للجيش
إلى ذلك، إلتقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط يرافقه النائب وائل أبو فاعور، وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم، بحيث كان تأكيدٌ على دور الجيش المركزي في حفظ وصون سلامة وأمن لبنان وشعبه لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

